علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
300
المقرب ومعه مثل المقرب
وبالمشار ، وبما أضيف إلى معرفة وأمّا المشار ، فلا ينعت إلا بما فيه الألف واللام خاصة . وأمّا المضاف إلى المشار ، فينعت بالمشار وبما فيه الألف واللام ، وبما أضيف إليهما . وأمّا المعرّف بالألف واللام ، أو بإضافته إلى ما عرف بهما ، فينعت بما فيه الألف واللام وبما أضيف إليه . والنّعوت إن لم تتكرر ، كانت تابعة للمنعوت لا غير ، إلا أن / يكون المنعوت معلوما ، أو منزّلا منزلته " 1 " . والصفة ، يراد بها المدح أو الذّم ، أو التّرحّم ، فإنّه يجوز فيها الاتباع ؛ فتكون على حسب المنعوت . [ النعت المقطوع ] والقطع : إمّا إلى الرفع على خبر ابتداء مضمر ، وإمّا إلى النّصب بإضمار : أمدح ، في صفات المدح ، وأذمّ في صفات الذم ، وأرحم ، في صفات التّرحّم . ومن كلامهم : " الحمد للّه الحميد " ، بنصب " الحميد " وخفضه . وإن تكررت " 2 " فإن كانت صفات مدح أو ذم ، أو ترحم ، وكان المنعوت معلوما عند المخاطب ، أو منزلا منزلته جاز فيها ثلاثة أوجه : إتباعها الموصوف ، وقطعها عنه ، واتباع بعضها ، وقطع بعض ؛ إلا أنّك تبدأ بالاتباع قبل القطع ، ولا يجوز عكسه . وكذلك إن كان المنعوت مجهولا ، والصّفات في معنى واحد ، لم يجز في الصّفة الأولى إلا الاتباع ، وما عدا ذلك من الصّفات يجوز فيه ثلاثة الأوجه المتقدمة ؛ ومن
--> - إليه قولك : مررت بالرجل صاحب الدابّة ، ومثال وصف المضاف إلى ذي الألف واللام بما فيه بالألف واللام قولك : مررت بجارية الغلام الجميلة ، ومثال وصفه بما أضيف إليه قولك : مررت بجارية الغلام ذات الجمال . أه . ( 1 ) م : وقولي : " إن لم تتكرر ، كانت تابعة للمنعوت لا غير ، إلا أن يكون المنعوت معلوما أو منزلا منزلته " مثال ذلك قولك : مررت بزيد العاقل ، ومررت برجل كريم . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وإن تكررت " إلى آخره مثال إتباعها قولك : مررت بهذا الكريم الشجاع الفاضل ، ومثال قطعها قولك : مررت بزيد العاقل الكريم الشجاع ، برفعها أو نصبها أو رفع بعض ونصب بعض ، ومثال اتباع بعض وقطع بعض قولك : مررت بزيد العاقل الكريم الشجاع برفع الكريم والشجاع أو نصبهما أو رفع أحدهما ونصب الآخر ، ولا يجوز أن تقول : مررت بزيد العاقل الكريم ، فتخفض الكريم اتباعا بعد ما قطعت " العاقل " فرفعته أو نصبته . أه .